كم من الهجره يكفي ؟؟؟ 

اهداء الى صديقى سليم الصرفندي

صديقي المهاجر ، وصلتني رسالتك بالأمس ، أحقا نبدو بعيدين عنك وعن محيط وعيك؟ هل يتشكل يومك بشكل مختلف عن أيامنا؟ دعنا لا نجري مفاضلة بين الايام. دعنا نعترف بأننا لا نعيش في زمن واحد وان كنا نتشاطر ذات الكوكب.


لا نزال نقترب من حافة الأشياء وان كنا لسنا بعيدين عن عين الإعصار. دعنا لا نتحدث عن النجاة ، فكيف لنا أن نعرف أننا نجونا وفي داخلنا مضغة تفرز مرارة وقلقا تتجاوز المسافات. قلت لك: إن نجوت اليوم فلا ضمانة انك ستنجو غدا، صديقي المهاجر دائما. قبل أن تطير من هنا ، وكل ما في حوزتك أدوات بسيطة للنجاة: كتب وأوراق بيضاء وأقلام وحرية تذود عنها.

قبل أن تهاجر من هنا ، الم تطلق سراح عقلك فهاجر قبلك؟ الم نقف معا ذات مساء لنشهد عبور حصان بري الى الأبدية؟ ألم نقل حينها: انه لا يلتفت إلى الوراء أبدا ، يا لجسارته، هل وجدت وطنا آخر في المهجر؟ هل تهاجر الأوطان أيضا إذا رفضت أبناءها أو رفضوها؟ دعنا من تأويلاتك الآن ، وقل لي: هل تسامح معك وطنك المضيف؟ هل اعترفتما ببعضكما البعض ، بعد؟ هل يدب فيك الحنين ، ولو للحظات؟ هل يجرؤ حصانك المتمرد على التوقف برهة ليختلس نظرة ليرى طيف أشباحنا المترنحة كظلال التلال عند الغروب؟ كم من الهجرة يكفي لكي تبدأ عودتك؟ 


اسأل لأنني ما زلت انتظر فجرا جديدا تعود معه الأشياء المهاجرة. ربما تعود ، وربما أنها لم تتركنا أبدا. هل تستوي الهجرة إن كان وطنك في حقيبتك؟ اقرأ رسالتك للمرة المئة وابحث بين سطورها عن نفسي ولا أجد حنينا لشيء: ربما لم تصلني رسالتك أبدا ، ربما كنت مثلك ، في مكان آخر. نترك الأشياء وتتركنا هي ، تتبدل الأيام وقد تتغير المبررات والدوافع. هناك في الغربة الجديدة تتجذر الوحدة ، ومن ثم لا تنجلي الصور عن حقيقة واحدة.


أتدري؟ ربما كانت الغربة مزروعة فينا ، كذراع أو ساق أو انف أو عين. ومن ثم لا بأس أن تستبيح نفسك بعض الشيء ، أن تتغول في أعماق كائنك ، أن تتطاول على ذاتك قليلا حتى لا يكون للتواطؤ من مغزى. هاجر لكن لا تعد إلا إذا هزمت نفسك وتماهيت مع ألوان الصحراء.


قد انتظر قليلا بعد إقلاع الطائرة ، لعلها تعود أو لعلك تغير وجهتها إلى فضاء آخر. لا تفاجئني بوصولك ولا بعودتك بل بتأجيل الرسالة الأخيرة لعلها تصلنا معا، في أعماقنا حزن أزلي ، وفي وجهك شحوب كاهن ينتظر استجابة الدعاء. دعنا لا ننقذ العالم من جنونه ، دعنا لا نغير مسار الأشياء ، دعنا لا نزور الأموات أبدا ، دعنا لا نثبت أننا خدعنا. دعنا لا نكون نحن ، فلننتظر شباط أو تموز بلا أيام ، بلا ثأر أو ضغينة أو حزن. خذ وطنك معك وهاجر ان أردت ، وقد أردت ، واترك لي شيئا منه فهو وطني أيض

 

 

الى امي الغاليه

اعلم انكى قررت ان تمحي من ذاكرتك  ذلك الالم الذي لا يكف عن النبض واعلم ان صراعكي مع نفسك لكي تري 

وجهى سبب لكي المرض تلو المرض  لكنك امي حتى لو ان مشاعرك لم تعد تحملك على لوعه الحنين  وحتى لو 

اننى لم اعد اشعر فى صوتك ذلك اللهفه على رؤيه وجهي  سامح الله هولاء الذين حملوني على  الرحيل   نعم رحلت 

عنك  باحثا عن وطنا لعله يحتضنني  حلمت في جنه هناك حلمت في انسانيه تلف جسدي حلمت في مستقبل زاهر

  نعم حلمت ولكنى لم اعلم ان السفر سيطول و انتظارك سيطول اكثر  صدقيني يا امي اننى ما ندمت على شيء في حياتي اكثر من ندمي على  فراقك  الله يعلم كم  يقتلني الشوق والحنين في اليوم   

لكن صبرا صبرا يا امي فنحن جميعا لعبه في ايدي القدر ليس امامنا الا الصبر  

  

 
--- On Sat, 6/13/09          رساله من صديقي  العراقي جبار علي 



صديقي الطيب ...مشتاق للأشرفية وعمان من شوقي لك ... أتخيلك بملابسك البيتية خلف باب دارك الحديدي


 , واستقبالك الأخوي الملفت لازال يخجلني ويملأني عرفانا لك ,  ومشتاق لاطلالتك  وضحكتك البريئة


, والأجواء الإنسانية الدافئة التي كانت تفعم  مناخات لقاءاتنا لاسيما عندما تلفني غمامات الوحدة واليأس من


 خشونة القلوب والافتقار إلى الود عند البعض في عمان ... وقد ينتقل حلم اللقاء الى هنا حيث تعيش في لندن


 . صديقي العالم لم يتامر ضدنا ولا ضدك صدقني ,.. ان نظرة سريعة للوجوه الكالحة لإولئك المتحكمين برقابنا 


على اساس انهم صناع سياستنا كافية لتحديد الخلل وتشخيص مصائبنا . في البداية كانوا فقط من ممثلي 


الاستبداد الذين جاءت بهم الانقلابات العسكرية من حاملي الشعارات والدعايات مثل تحرير فلسطين وتوحيد 


الامة ولم يحرروا نملة لأنهم لايريدون ذلك أصلا ومازال هؤلاء رابضين على صدورنا ماعدا اسوئهم واشدهم


فتكا بكل معاني الحياة ( القائد الضرورة صدام ) ولولا امريكا ماتخلصنا منه واولاده ابد الدهر . واليوم يتحالف


مع هؤلاء سقط المتاع الذين خرجوا لنا من الكهوف بلحى وجلابيب ونواميس لاتشبع من القتل والدماء هولاء


 جهلة حولوا الدين الى سجن  لعقول من يمت الى الاسلام بأي صلة . هذه هي مصيبتك وكل الشباب العربي الذي ابتلى بإنتمائه الى روح وجغرافية بائسة


الاوضاع في العراق رغم مساحات الموت المجاني قد تكون اجتماعيا افضل من كل البلاد العربية فالموت


 مستورد منهم لان حرية  وفعالية الورقة التي يودعها العراقي في صندوق الانتخاب والتي تحدد ملامح الحاكم


 امر يقلق هذه الحكومات ولن يهنأ لها  بال حتى تجد هذه الحرية خلف قضبان ا ستبدادها 

.

صديقي مادام الحصول على مناك في لندن مازال صعبا , فهل بامكانك الحصول على فرصة الدراسة هنا اوفي بلد


د اوربي اخر فأن الشهادة العالية اليوم جواز سفر دبلوماسي قد  يسهل عليك الحصول على الاقامة تحياتي وسنتواصل بالمراسلة


 اخوك جبار




ردي على  رساله صديقي العراقي جبار عليى

 سعدت جدا بكلماتك مع اننى اشم فيها رائحه الالم وعدم الرضا  اتمنى ان تكون بخير يا صديقي   مع اننى اعلم ان تكون بخير  ان تكون العراق بخير  والعراق انتهى من طاغيه  وابتدا بالفتن   بحيث اصبح  الشخص العادي لا يميز بين ما هو صحيح و ما هو غير صحيح  والانسان البسيط  دور عقله هو تدخيل البيانات وحفظها كما هي دون ان يغلب عقله حتى يجعل منها معلومات  تسير به نحو التنوير و المعرفه والاعلام مملوك من قبل شركات همها بالدرجه الاولى الربح  مهما كانت وسيله التضليل  للوصول للهدف المنشود اتمنى ان تعم السكينه والطمئنينه على قلوب العراقين  ويتحدوا تحت اسم العراق وليس تحت الطائفه التى اعمت قلوب البعض واصبح لا يرى فى الخصم الا العداء فامست ان تكون ضدد رايى ان تكون غريمى   انظر يا صديقى الى الامريكان  وتجربتهم الانتخابيه السابقه  مع اوباما   وحال اعلان فوزه  فان اللذي كان ضده اصبحوا يييسير وراءه  ها هي الدمقراطيه  ان من مصلحه امريكيا طبعا ان يبقى هولاء اللذي اسميتهم سقط المتاع ان يبقوا في اماكنهم  امريكيا تريد تغيير الشرق الاوسط بدون تغييير رؤساء الشرق الاوسط المتماشيين مع سياساتها   لان اولائك الرؤساء هم مفتاح اللعبه   وامريكيا استطاعت ان تثبت قوتها - وهي ليست بحاجه- الى اي رئيس عربي يرفع راسه  كما فعل صدام  وحاول ان يتمرد عليهم  فجتاحوا العراق باسم تحرير العراقيين من صدام الطاغيه و اللذي ساعدهم  في ذلك هو عدم رضا العراقيين عن صدام   ولكن صدام ليس هو الهدف الاوحد  بل وكما يعلم الجميع ان للعالم اجمع اطماع في خيرات العراق  وامركيا  العملاق الاكبر اللذي يستطيع ان يعتصر شكل جديد للديموقاطيه  و الان انتقلت العراق من دكتاتوريه صدام الى ديموقراطيه امريكيا وكلهما  اثبت عدم صلاحيته للاستهلاك البشري   ان الاوقات العصيبه اللذي يمر بها العراق تجعل من اصحاب الراي اعداء عند جهه و معشوقين  عند طرف اخر  وتجعلهم كذلك شهداء عند جهه و قتلى عند اخرى  فاننى يا صديقى انصحك رغم انك اكثر منى معرفه  ان تختار ما تقول في المكان الناسب و في الوقت المناسب اذا كنت تكتب في الصحافه فانت صديقي واعتز بك واتمنى لك العمر المديد بالسعاده والهناء

اخوك اشرف



 


  الله خلق النظام       

اهداء الى صديقي محمد ابو زيد

خلق الله النظام الذي على اساسه تشكلت جميع الاشياء التى تستطيع حواسنا ادراكها والاشياء التى لا تستطيع  ادراكها   ووضع الله المسار التى تسير عليه وهو يعلم الى متى يمكنها ذلك النظام من السير ويعلم الى ما ستاوول اليه الامور  ان كل ما نقوم به على هذه الارض ما هو الا تحويل للاشكال   الانسان وجد كل شى من حوله بصوره عشوائه في نظره او انها لا تلائم حاجاته واصبح من خلال تفاعل حواسه مع عقله يقوم  بترتيب الاشياء من حوله بما يخدم وجوده  ان الماده التى تلف وجودنا من جميع الاتجاهات لم يكن ولن يكون لنا دخل في وجودها   والشيء الوحيد الذي نتحكم به هو مزجها وتركيبها بحسب نظام يخدم متطلبات وجودنا ان  كل ما حدث ويحدث وسوف يحدث  في الكون بما في ذلك إدراك الإنسان و تصرفاته خاضعة لتسلسل منطقي سببي محدد سلفا ضمن سلسلة متصله  غير منقطعة من الحوادث التي يؤدي بعضها إلى بعض وفق انظمه محددة ، يؤمن البعض بأنها قوانين الطبيعة في حين يؤمن آخرون بأنها قضاء الله و قدره الذي رسمه للكون و المخلوقات ، و بالتالي فنظرية الحتمية يمكن تبنيها من قبل أشد الناس إلحادا و تمسكا بالقوانين العلمية كما يمكن تبنيها من قبل أشد الناس إيمانا و قدرية و بالتالى  .
 لا يمكن حدوث أشياء خارج ذلك النظام وكل شىء  يسير وفق ما وضعه الله - لا مجال لحوادث عشوائية غير محددة سلفا ،  ربما يصعب على الإنسان أحيانا معرفة النتيجة مسبقا نتيجة عدم قدرته على  تحديد خطوات سير النظام  ، أو عدم امتلاكه للصياغة الدقيقة لذلك النظام ، لكن هذاالنظام موجود و النتيجة محددة سلف  من وجهه نظري الخاصه  ان مساله معرفه ما مضى وماذا يحدث الان وماذا سيحدث في المستقبل هي مساله محسومه  للخالق واشبه ذلك  بفيلم فيديو نتابع احداثه حدث تلو الحدث حتى نصل الى نهايته  والمعرف لدينا ان  الفيلم تم تصوير احداثه في الماضي حتى لو كنا نرى احداثه هذه اللحظه    
Make a Free Website with Yola.